صفي الرحمان مباركفوري

403

الرحيق المختوم

رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم بعد غزوة فتح مكة ؛ بل وما قبلها ؛ إلا أن تتابع الوفود وتكاثرها بلغ إلى القمة بعد هذه الغزوة « 1 » . نزول القرآن حول موضوع الغزوة نزلت آيات كثيرة من سورة براءة حول موضوع الغزوة ، نزل بعضها قبل الخروج ، وبعضها بعد الخروج - وهو في السفر - وبعض آخر منها بعد الرجوع إلى المدينة ، وقد اشتملت على ذكر ظروف الغزوة ، وفضح المنافقين ، وفضل المجاهدين والمخلصين ، وقبول التوبة من المؤمنين الصادقين ، الخارجين منهم في الغزوة والمتخلفين ، إلى غير ذلك من الأمور . بعض الوقائع المهمة في هذه السنة وفي هذه السنة وقعت عدة وقائع لها أهمية في التاريخ : 1 - بعد قدوم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من تبوك وقع اللعان بين عويمر العجلاني وامرأته . 2 - رجمت المرأة الغامدية التي جاءت فاعترفت على نفسها بالفاحشة ، رجمت بعد ما فطمت ابنها . 3 - توفي النجاشي أصحمة ، ملك الحبشة ، وصلى عليه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم صلاة الغائب . 4 - توفيت أم كلثوم بنت النبي صلى اللّه عليه وسلم ، فحزن عليها حزنا شديدا ، وقال لعثمان : لو كانت عندي ثالثة لزوجتكها . 5 - مات رأس المنافقين عبد اللّه بن أبي سلول بعد مرجع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من تبوك ، فاستغفر له رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وصلى عليه بعد أن حاول عمر منعه عن الصلاة عليه ، وقد نزل القرآن بعد ذلك بموافقة عمر .

--> ( 1 ) أخذنا تفاصيل هذه الغزوة من ابن هشام 2 / 515 إلى 537 ، وزاد المعاد 3 / 2 وصحيح البخاري 2 / 633 ، 634 ، 635 ، 636 ، 637 ، و 1 / 252 ، 414 وغيرها وصحيح مسلم مع شرحه للنووي 2 / 246 ، وفتح الباري 8 / 110 إلى 126 ومختصر سيرة الرسول للشيخ عبد اللّه النجدي من ص 391 إلى 407 .